محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
23
قشر الفسر
وقال في قصيدة ، وهو أولها : ( أَلا كُلُّ ماشِيَةً الخَيزلى . . . فِدى كُلِّ ماشيَةِ الهَيذَبَى ) قال أبو الفتح : الخيزلى مشية فيها تفكك وتخزل من مشي النساء ، يقول : كل امرأة تفكك في مشيها فداء كل ناقة تُسرع في سيرها . قال الشيخ : شتان مشي الجمال ومشي ربات الحجال ، ومن يجعل المعشوق فداء هجان النوق ؟ وقبيح أن يقال : فدت كل امرأة متفككة في مشيها كل ناقة سريعة السير ، وإنما يُفدى الجنس بالجنس أو بأكرم منه ، ولقد أراد بماشية الخيزلى أن هذه البراذين والرماك الأهلية التي تعودت المشي الضعيفة والخطى القريبة الحقيقة في القرى والأمصار كمشي النساء ، وليست من آلة قطع المهامه القفار ، ولا من سفائن البراري كالعراب والمهاري ، فقال : فدت هذه الماشيات النوق التي تستبق الرياح وتستبقي الأرواح ، وتفوت الأسود الكساح . ( وكُلُّ نَجاةٍ بَجاويَّةٍ . . . خَنُوفٍ وما بي حُسنُ المِشَى )